سميرة مختار الليثي
111
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
وفرقة الرّزاميّة : أتباع رزام بن رزم ، وساقوا الإمامة من عليّ إلى ابنه محمّد ثمّ إلى ابنه أبو هاشم ، ثمّ منه إلى عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بالوصيّة ، ثمّ ساقوها إلى محمّد بن عليّ ، وأوصى محمّد إلى ابنه إبراهيم الإمام « 1 » .
--> انظر ، الفصل في الأهواء والملل : 4 / 185 ، مقالات الإسلاميّين : 1 / 66 ، المقالات والفرق : 136 ، الإعتقادات للرّازيّ : 57 ، فرق الشّيعة : 25 ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 7 / 129 . ويقول الإيجي صاحب المواقف : إنّ بيان بن سمعان التّميميّ اليمنيّ ، والّذي كان ظهوره في العراق بعد المئة . وكان يعمل تبّانا ، يتّبن التّبن في الكوفة وهو تلميذ حمزة البربري . وقد تبرّأ منهما الإمام الصّادق عليه السّلام ، كما يذكر الكشيّ والحلّيّ ، وكانا من جملة السّبعة الملعونين . وقد زعم بيان في بداية الأمر : أنّ أبا هاشم مهدي كأبيه ، وأنّه لم يوص لأحد ، ولذا جعل نفسه رئيسا للفريق الثّابت على إمامة أبي هاشم ، بعد أن ادّعى محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، أنّه هو الإمام . انظر ، شرح المواقف : 8 / 385 ، الملل والنّحل : 1 / 203 . لسان الميزان : 2 / 65 ، فرق الشّيعة للنّوبختيّ : 25 - 28 ، الإعتصام : 2 / 67 ، سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون : 293 ، لابن نباته ، تحقيق « محمّد أبو الفضل إبراهيم » ، دار الفكر العربي القاهرة ( 1964 م ) ، المقالات للقمّي : 75 ، فرق الشّيعة : 23 ، المقالات والفرق : 33 . ( 1 ) انظر ، الشّهرستاني ، الملل والنّحل : 1 / 152 - 154 ، الرّازي ، إعتقادات فرق المسلمين والمشركين : 63 وما بعدها ، البغدادي ، الفرق بين الفرق : 153 - 155 . أصحاب رزام بن رزم ، وهؤلاء أفرطوا في موالاة أبي مسلم الخراسانيّ ، وساقوا الإمامة من أبي هاشم ، إلى أبي مسلم ، ثمّ في محمّد بن عليّ ، ثمّ في أخيه عبد اللّه بن عليّ السّفاح ، وبعد السّفاح صارت إلى أبي مسلم ، ولكنّهم أقرّوا بموت أبي مسلم . لكن جماعة منهم تسمّى « أبو مسلميّة » أفرطوا في موالاته وادعوا أنّه إله ، بحلول روح القدّس فيه ، وقالوا : إنّ أبا مسلم ، خير من جبريل وسائر الملائكة ، وهؤلاء سكنوا في هراة ، وعرفوا ب « البركوكية » . انظر ، مقالات الإسلاميين : 1 / 94 ، الملل والنّحل : 1 / 153 ، التّبصير في الدّين : 76 ، إعتقادات فرق المسلمين : 63 . ومن الجدير ذكره : أنّ بعض المؤرّخين حاولوا أن يؤرّخوا للعبّاس بن عبد المطّلب ، ويضعوه في صفوف السّابقين إلى الإسلام ، وأن يضفوا عليه الكثير الكثير من القداسة ، وممّن كتم إيمانه ، حتّى صار